السيد الخوئي

38

غاية المأمول

نماذج من شعره : وقد ذكر صاحب شعراء الغري في ترجمة الشيخ رحمه اللّه نماذج من شعره فقال : والتقي لم يتظاهر بالشاعرية طيلة الزمن الذي مرّ عليه غير أنه ظهر عندما افتقد الوجود أعلاما لهم أثرهم في نفسه فنعاهم برثاء اعرب فيه عن ألم وزفرة وبعد وقوفي على شاعريته طلبت منه الوقوف على مجموعة شعره فاعتذر ، وسألته هل نظمت في غير الرثاء ؟ فأجابني بنعم كالغزل والنسيب والوصف ، وعندما طلبت اثبات بعضه اعتذر ، فعرفت أنه يحاول أن يصل إلى مرتبة زعيم في الدين وهو متأثر برأي والده الذي قال شعرا حسنا وتنصل منه لبلوغه مرتبة الاجتهاد منذ زمن بعيد ، وبذلك رأينا أن لا نجور عليه بالاغفال لعلمنا ان الزمن سيثبت له ان الخلود لا يصيبه إلّا عن هذا الطريق . أما خدمة العلم والدين فشئ بينه وبين اللّه تعالى . وإليك مراثيه الثلاثة قوله يرثي الحجة الشيخ محمد رضا آل يس وعنوانها : إعادة الذكرى متى غبت عنا كي تعاد لك الذكرى * ومثواك روض القلب لو لم يعد جمرا متى غبت والتأريخ في كل ساعة * يعطره نشر لآثارك الغرا يرتل منها آية إثر آية * ومنقبة من بعد منقبة أخرى متى غبت ذكرا والأرامل أعولت * تغذي يتاماها بأدمعها الحمرا وواعية الايمان والعلم والنهى * لفرط الأسى بالنوح صدعت الصخرا فيا لك خطبا ثل للدين عرشه * وحادثة غص الزمان بها بكرا ويا لمصاب عم حزنا وقرحة * وما خص شهرا في الشهور ولا قطرا فهذي بحار العلم جف معينها * وهذي رياض الفضل قد صوحت قفرا بك ازدان إكليل الزعامة شامخا * وكم من صفاء القلب رصعته درا وكم كنت مهما أمكن الحال معرضا * ولكن بأمر اللّه توجته قهرا فألقت لكفيك المقاليد أمرها * وخفت لك الدنيا فطلقتها عشرا